السيد تقي الطباطبائي القمي
26
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بخصوص الكتاب بل المستفاد من الأدلة انه يشترط في صحة الشرط أن لا يكون مخالفا مع الكتاب والسنة أما بالنسبة إلى الأول فجملة من النصوص والامر ظاهر وأما بالنسبة إلى الثاني فلاحظ ما رواه محمد ابن قيس « 1 » فان المستفاد من الحديث الميزان الكلي وهو لزوم أن لا يكون الشرط مخالفا مع السنة . « قوله قدس سره : لزم الرجوع إلى اصالة بقاء الوجوب » المراد من الأصل المذكور الاستصحاب وقد ذكرنا مرارا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد والمرجع بعد التساقط اصالة البراءة عن الوجوب والحرمة فالنتيجة ما أفاده الماتن من عدم نفوذ الشرط وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم . فالحق ان ما أفاده غير تام وعليه لو كان الشرط متعلقا بفعل حرام أو ترك واجب أو بأمر وضعي مخالف مع الجعل الشرعي لا يصح ولا ينفذ والا فيكون صحيحا ونافذا فعلى كل تقدير لا مجال للتعارض . « قوله قدس سره : ثم إنه يشكل الامر في استثناء الشرط المحرم للحلال على ما ذكرنا في معنى الرواية بأن أدلة حلية أغلب المحللات بل كلها انما تدل على حليتها في نفسها الخ » . الظاهر أنه قدس سره في مقام ان أدلة الأمور المباحة انما تدل عليها مع قطع النظر عن عروض عنوان ثانوي واما مع عروض العنوان الثانوي فلا تدل تلك الأدلة على الإباحة فلا تنافى بين دليل
--> ( 1 ) قد تقدم في ص 16 .